الساعة

البحث


قائمة المقاييس


نصوص وتعاليق على ( التراجيديا محاكاة لفعل الشخصية)






التحميل من هنا


النص الأول: تعريف المأساة

النص العربي (بدوي):

« فالمأساة هي محاكاة فعل نبيل تام، له طول معلوم، بلغة مزودة بألوان من الزينة تختلف باختلاف أجزائها، وهذه المحاكاة تتم بواسطة أشخاص يفعلون لا بواسطة الحكاية، وهي تثير الرحمة والخوف لتُحدث تطهيرًا لمثل هذه الانفعالات.»

النص الإنجليزي (Butcher):

        "Tragedy, then, is an imitation of an action that is serious, complete, and of a certain magnitude; in language embellished with each kind of artistic ornament, the several kinds being found in separate parts of the play; in the form of action, not of narrative; through pity and fear effecting the proper purgation of these emotions"

تعليق :

·         كلمة action (فعل) هي جوهر التراجيديا.

·         أرسطو لا يقول إنها محاكاة لأشخاص بل لأفعال يقوم بها أشخاص.

·         الهدف الجمالي هو تطهير (كاثارسيس) انفعالي عبر مشاعر الرحمة والخوف.

النص الثاني: أهمية الفعل على الشخصية

النص العربي (بدوي):

«فالحوادث هي غاية المأساة، ومن أجلها وُجدت الشخصيات، لا العكس، لأن المأساة محاكاة فعل لا محاكاة أشخاص، ومن هنا فإن الفعل والعمل هو الغاية من المأساة، والغاية هي أهم من الوسائل.»

النص الإنجليزي (Butcher):

       "The plot, then, is the first principle, and, as it were, the soul of a tragedy; Character holds the second place. A tragedy is an imitation, not of men, but of an action and of life, and life consists in action, and its end is a mode of action, not a quality. Now character determines men's qualities, but it is by their actions that they are happy or the reverse."

تعليق:

·         الفعل (plot / mythos) هو «روح المأساة» كما يقول أرسطو.

·         الشخصيات (characters) تحتل المرتبة الثانية.

·         الحياة عند أرسطو تُعرّف بالفعل، لا بالصفات، ولذلك تكون المأساة محاكاة لفعلٍ ح

النص الثالث: وظيفة الشخصية

النص العربي (بدوي):

«ولما كانت المحاكاة إنما تتم بواسطة أشخاص يفعلون، فهؤلاء الأشخاص لا بد أن يكونوا ذوي خلق وفكر، لأن من أفعالهم ينتج ما يدل على الخلق، وعلى أساس اختياراتهم يُعرف الفكر.»

النص الإنجليزي (Butcher):

"   Since Tragedy is an imitation of an action, and it is by men acting that the imitation is performed, these must necessarily be persons of a certain character and thought; for it is by these that we qualify actions themselves, and by their actions we are qualified as good or bad" .

تعليق:

·         الشخصية ليست غاية، بل وسيلة لظهور الفعل.

·         «الخلق» و«الفكر» عنصران يظهران من خلال الأفعال والاختيارات داخل الحبكة.

خلاصة :

المطلح

      المفهوم عند أرسطو

التوضيح

التراجيديا

الفعل (mythos)

الشخصية (ethos)

الغاية الفنية

   محاكاة لفعل نبيل تام

   أهم عنصر (روح المأساة)

   في المرتبة الثانية

  إثارة الرحمة والخوف ثم التطهير (catharsis)

لا محاكاة لأشخاص بل لأفعالهم

ينظّم الأحداث ويُنتج الأثر الفني

تُظهر القيم والأخلاق عبر الفعل

عبر الفعل الدرامي المتكامل

النص الرابع : قاعدة الفعل المأساوي

النص العربي (ترجمة عبد الرحمن بدوي، الفقرة 13–14):

« يجب أن تُنظَّم الحبكة بحيث إذا شاهدها أحد، حتى من غير أن تُعرض أمامه، بل لو سمعها فحسب، أحسّ بالرعب والشفقة مما يحدث، وذلك من نتائج ترتيب الحوادث.

   فالحوادث التي تولِّد الرحمة والخوف هي تلك التي تقع بين أناس تربطهم صلات القربى، كأن يقدم الأخ على قتل أخيه، أو الابن على أبيه، أو الأم على ولدها، أو بالعكس.

فحينما يكون الفعل المأساوي مرتبطًا بهذه الروابط، فإن ما ينتج عنه من انفعالات يكون أعظم وأشد تأثيرًا.

   ومن ثمّ فإن التراجيديا لا تُحدث الرحمة والخوف بمجرد وصف الفضائل والرذائل، بل عن طريق الأفعال التي تقع بين هؤلاء الناس، والتي تكون مؤلمة أو مدمّرة نتيجة للخطأ (hamartia) الذي يقع فيه البطل.»

النص الإنجليزي (S. H. Butcher):

    "A well-constructed plot should be single in its issue, rather than double, as some maintain. The change of fortune should be not from bad to good, but, reversely, from good to bad; and it should come about not through vice, but through some great error or frailty, in a character either such as has been described, or better rather than worse.

      Fear and pity may be excited by means of spectacle, but they may also result from the very structure of the incidents, which is the better way and indicates a superior poet.

      The plot ought to be so constructed that, even without the aid of the eye, he who hears the tale told will thrill with horror and melt to pity at what takes place"

تعليق :

·         أرسطو يضع هنا القاعدة الذهبية للفعل المأساوي:

o        أن يكون الفعل ناتجًا عن خطأ مأساوي (hamartia) وليس عن شرّ متعمد.

o        أن يؤدي إلى تحوّل من السعادة إلى الشقاء (من حسن الحظ إلى سوء الحظ).

·         الرحمة والخوف لا تأتي من المشاهد البصرية أو الدماء، بل من ترتيب الأحداث نفسه الذي يجعلنا نتعاطف مع البطل رغم خطئه.

·         كلما كانت الروابط بين الشخصيات أقرب (أب،ابن، أم ، ابنة، إخوة)، زاد التأثير المأساوي.

خلاصة التراجيديا عند أرسطو:

المفهوم

                               التوضيح

مصدر الأثر المأساوي

نوع الفعل

التحوّل

الشخصيات

النتيجة

        ترتيب الأفعال لا المنظر أو اللغة

        فعل ناتج عن خطأ مأساوي لا عن شرّ مقصود

        من السعادة إلى الشقاء

        قريبة الصلة (أسرية) لزيادة الشفقة والخوف

       تحقيق التطهير (catharsis) لدى المتفرج

 

المأساة عند أرسطو

      محاكاة لفعلٍ متكامل تُعرض بواسطة الأشخاص؛ الفعل هو الجوهر، والشخصية أداة لهذا العرض.

     عند أرسطو التراجيديا ليست مجرد «محاكاة للشخصية» بل هي محاكاة لفعلٍ كاملٍ (πρᾶξις — action / فعل) تُظهرها الشخصيات. يعني هذا:

    المقصد الأساسي — الفعل (πρᾶξις / action): أرسطو يجعل الـ mythos (الـ plot/الحبكة أو الفعل) أهم عناصر المأساة. المأساة محاكاةُ فعلٍ ذي بداية ووسط ونهاية، أي حدث واحد متكامل يملك تماسكًا وسببية داخلية.

     دور الشخصية (ἦθος / ethos): الشخصيات مهمة لأنها تنفّذ الفعل وتكشفه، لكنها في ترتيب الأولويات عند أرسطو تأتي بعد الحبكة. الشخصية هنا وسيلة لظهور الفعل: صفات البطل تؤثر في كيفية تَقدّم الفعل وفي نتائجِه، لكنها ليست الهدف النهائي في حد ذاتها.

     الغاية الانفعالية — الرحمة والخوف والـ كاثارسيس: التراجيديا تهدف لإثارة الرحمة والخوف ثم تحقيق تطهير عاطفي (كاثارسيس) لدى الجمهور عبر المحاكاة تلك.

----------------

المراجع :

1.       Aristotle. (1996). Poetics (W. Hamilton Fyfe, Trans.). Clarendon Press. (Original work written ca. 335 BCE(

2.    أرسطو ( 1970). فن الشعر [Poetics] (ع. ر. بدوي, ترجمة). دار الساقي.

3.       Butcher, S. H. (1895). Aristotle’s Poetics (2nd ed.). Macmillan and Co.


نصوص حول الشعر وفلسفة التاريخ



نصوص حول الشعر وفلسفة التاريخ

1.      أرسطو – "فن الشعر" (Poetics)

  "The difference between the historian and the poet is not that one writes in verse and the other in prose. The true difference is that the historian relates what has happened, the poet what may happen. Poetry, therefore, is more philosophical and more serious than history; for poetry speaks more of universals, while history of particulars."[1]

  "الاختلاف بين المؤرخ والشاعر لا يكمن في أن أحدهما يكتب نثرًا والآخر شعرًا، بل في أن المؤرخ يروي ما حدث فعلًا، بينما الشاعر يروي ما يمكن أن يحدث. ولهذا فالشعر أَفلسفيٌّ وأَسمى من التاريخ، لأن الشعر يتناول الكليّات، أما التاريخ فيتناول الجزئيات."[2]

2.      غوتولد إفرايم لِسِّينغ  " لاوكون، أو حدود الرسم والشعر" (Laokoon oder über die Grenzen der Malerei und Poesie, 1766)

"Painting can represent only a single moment of the action, but poetry can present the action in its entire extent. Therefore, poetry is the true art of time."[3]

  "الفنّ التشكيلي لا يستطيع أن يصوّر سوى لحظة واحدة من الفعل، أما الشعر فيستطيع أن يعرض الفعل في امتداده الكامل. ولهذا فإن الشعر هو الفنّ الحقيقي للزمن."[4]

3.      فريدريك هيغل – "محاضرات في علم الجمال" (Lectures on Aesthetics, 1835–1838)

"In poetry, the spirit of a people expresses itself freely and purely; it is history transformed into imagination."[5]


  "في الشعر تعبّر روح الأمة عن ذاتها بحرية ونقاء؛ إنه التاريخ وقد تحوّل إلى خيال."[6]

4.      ت. س. إليوت – "التقليد والموهبة الفردية" (Tradition and the Individual Talent, 1919)

  "The historical sense involves a perception, not only of the pastness of the past, but of its presence.[7]"

  "الإحساس التاريخي يتضمن إدراكًا، لا لماضي الماضي فحسب، بل لحضوره أيضًا."[8]

5.      بول ريكور  "الزمن والسرد" (Temps et Récit, Tome I, 1983)

  "La configuration poétique donne forme à la compréhension historique.[9]"

  "التشكيل الشعري يمنح الفهم التاريخي شكله."[10]

6.      أدونيس "زمن الشعر"

     "الشعر ليس مرآة للتاريخ، بل فعلاً في التاريخ، يبدّل النظرة إلى الزمن والمعنى."[11]

 



[1]  Aristotle, Poetics, ch. 9, trans. by S. H. Butcher, Oxford: Clarendon Press, 1895, p. 35.

[2] أرسطو، (فن الشعر)، الفصل التاسع، ترجمة عبد الرحمن بدوي، دار الثقافة، بيروت، 1980، ص 6

[3] — Gotthold Ephraim Lessing, Laokoon, Hamburg: Meiner Verlag, 1984, p. 78.

[4] لسينغ، (لاوكون أو حدود الرسم والشعر)، ترجمة فؤاد زكريا، دار المعارف، القاهرة، 1986، ص 78.

[5] Georg Wilhelm Friedrich Hegel, Lectures on Aesthetics, Part III: Poetry, Frankfurt am Main: Suhrkamp Verlag, 1970, p. 1052

[6] هيغل، (محاضرات في علم الجمال)، الجزء الثالث: الشعر، ترجمة: ت. م. نوكس، مطبعة كلارندون، أكسفورد، 1975، ص 1052.

 

[7] T. S. Eliot, “Tradition and the Individual Talent,” in The Sacred Wood, London: Methuen, 1920, p. 49.

[8] ت. س. إليوت، "التقليد والموهبة الفردية"، في *الغابة المقدسة*، لندن، ميثون، 1920، ص 49.

[9] Paul Ricœur, Temps et récit, Tome I, Paris: Seuil, 1983, p. 72.

[10] بول ريكور، )الزمن والسرد(، المجلد الأول، باريس: سوي، 1983، ص 72.

[11] أدونيس، (زمن الشعر)، بيروت: دار العودة، 1972، ص 18.

 

==================================================================================================================

التعليق على النصوص

. أرسطو : "فن الشعر" (Poetics)

·         أرسطو يميز هنا بين التوثيق التاريخي والتجربة الشعورية والفلسفية، موضحًا أن الشعر يقدم المعنى الكلي والجوهر الأخلاقي للأحداث، وليس مجرد سرد الوقائع.

·         هذه الرؤية تجعل الشعر أداة لفهم التاريخ من منظور فلسفي، أي النظر إلى الأحداث باعتبارها تجليات عامة للقيم الإنسانية، وليس مجرد سرد للوقائع.

·         يشير هذا النص إلى دور الشعر كـ"فلسفة للواقع الممكن"، وهو مفهوم أساسي لفهم العلاقة بين الأدب والتاريخ في النقد الكلاسيكي.

2. لسينغ : "لاوكون" (Laokoon)

  •         لسينغ يبرز القدرة الزمنية للشعر مقارنة بالفنون البصرية.
  •          الشعر يُمثل الأحداث في تسلسلها، مما يجعله أداة مناسبة لتمثيل تجربة الإنسان في التاريخ والزمن.
  •          النص يشير إلى أن الشعر ليس مجرد وصف للحظة، بل تجسيد ديناميكي للتحول والتغيير، وهو ما يجعله قريبًا من فلسفة التاريخ.

3. هيغل – "محاضرات في علم الجمال"

  • هيغل يعالج الشعر كـتجسيد روح الأمة (Geist)، أي أن الشعر يمثل وعيًا تاريخيًا جمعيًا.
  •  التاريخ هنا لا يُسجَّل فقط كوقائع، بل يُعاد تصوره في إطار رمزي وجمالي.
  •  هذا النص يُظهر كيف يمكن للشعر أن يكون مرآة للفلسفة والتاريخ في آن واحد، حيث تتلاقى الذاكرة الجماعية والتخيل الفني.

4. ت. س. إليوت : "التقليد والموهبة الفردية"

  •           إليوت يقدم فكرة أن الشعر يربط الماضي بالحاضر، أي أن الماضي لا يختفي بل يبقى حاضرًا في الوعي الشعري.
  •     النص يوضح أن الشعر يعتمد على الإدراك التاريخي العميق، حيث يشكل الوعي بالماضي جزءًا من تكوين الإبداع الشعري.
  • يمكن اعتبار هذا النص أساسًا لفهم الشعر كـحوار مستمر مع التاريخ وليس مجرد تسجيل له.

5. ريكور : "الزمن والسرد"

  •  ريكور يرى أن الشعر يُنشئ البنية الزمنية التي تسمح للفهم التاريخي أن يكون ممكنًا.
  • الفكرة الرئيسية: الشعر يمنح الأحداث معنى عبر التشكيل السردي، وهو ما يربطه مباشرة بفلسفة التاريخ.
  •  هذا النص مهم لأنه يربط بين البنية الأدبية للشعر ووعي الإنسان بالتاريخ، موضحًا أن الأدب ليس مجرد فن، بل **أداة لتفسير الزمن.

6. أدونيس : "زمن الشعر"

  •   أدونيس يرفع الشعر من كونه مجرد تسجيل للتاريخ إلى كونه فعلًا تاريخيًا.
  •   الشعر هنا يغير وعي الإنسان بالزمن وبالواقع التاريخي، أي أنه يفتح أفقًا للتأويل والتحول.
  •   هذا المفهوم يجعل الشعر قوة إبداعية ونقدية للتاريخ نفسه، وليس مجرد انعكاس له.

المفكر

الشعر والتاريخ

التركيز الأساسي

أرسطو

الشعر يقدم المعنى الكلي للأحداث

فلسفة الواقع الممكن

لسينغ

الشعر فن الزمن

تمثيل التحول الزمن

هيغل

الشعر تعبير عن روح الأمة

التاريخ رمزي وجمالي

إليوت

الشعر يربط الماضي بالحاضر

الإدراك التاريخي العميق

ريكور

الشعر يمنح الزمن معنى

الأدب كأداة لتفسير التاريخ

أدونيس

الشعر فعل تاريخي

التأويل والتحول في الوعي

 

 


مميزة