نصوص حول الشعر وفلسفة التاريخ
1. أرسطو – "فن الشعر" (Poetics)
"The difference
between the historian and the poet is not that one writes in verse and the other
in prose. The true difference is that the historian relates what has happened,
the poet what may happen. Poetry, therefore, is more philosophical and more
serious than history; for poetry speaks more of universals, while history of
particulars."[1]
"الاختلاف بين المؤرخ والشاعر لا يكمن في
أن أحدهما يكتب نثرًا والآخر شعرًا، بل في أن المؤرخ يروي ما حدث فعلًا، بينما
الشاعر يروي ما يمكن أن يحدث. ولهذا فالشعر أَفلسفيٌّ وأَسمى من التاريخ، لأن
الشعر يتناول الكليّات، أما التاريخ فيتناول الجزئيات."[2]
2. غوتولد إفرايم لِسِّينغ " لاوكون،
أو حدود الرسم والشعر" (Laokoon oder über die Grenzen der Malerei und
Poesie, 1766)
"Painting can represent only a single
moment of the action, but poetry can present the action in its entire extent.
Therefore, poetry is the true art of time."[3]
"الفنّ التشكيلي لا يستطيع أن يصوّر سوى
لحظة واحدة من الفعل، أما الشعر فيستطيع أن يعرض الفعل في امتداده الكامل. ولهذا
فإن الشعر هو الفنّ الحقيقي للزمن."[4]
3.
فريدريك هيغل – "محاضرات في علم الجمال" (Lectures on
Aesthetics, 1835–1838)
"In poetry, the spirit of a people
expresses itself freely and purely; it is history transformed into
imagination."[5]
4. ت. س. إليوت – "التقليد
والموهبة الفردية" (Tradition and the Individual Talent, 1919)
"The historical sense
involves a perception, not only of the pastness of the past, but of its
presence.[7]"
"الإحساس التاريخي يتضمن إدراكًا، لا
لماضي الماضي فحسب، بل لحضوره أيضًا."[8]
5. بول ريكور "الزمن والسرد" (Temps et
Récit, Tome I, 1983)
"La configuration
poétique donne forme à la compréhension historique.[9]"
"التشكيل الشعري يمنح الفهم التاريخي
شكله."[10]
6. أدونيس "زمن الشعر"
"الشعر ليس مرآة للتاريخ، بل فعلاً في
التاريخ، يبدّل النظرة إلى الزمن والمعنى."[11]
[2] أرسطو، (فن الشعر)، الفصل التاسع، ترجمة عبد الرحمن بدوي، دار
الثقافة، بيروت، 1980، ص 6
[3] — Gotthold Ephraim Lessing, Laokoon, Hamburg: Meiner Verlag,
1984, p. 78.
[4] لسينغ، (لاوكون أو
حدود الرسم والشعر)، ترجمة
فؤاد زكريا، دار المعارف، القاهرة، 1986، ص 78.
[5] Georg
Wilhelm Friedrich Hegel, Lectures on Aesthetics, Part III: Poetry, Frankfurt am
Main: Suhrkamp Verlag, 1970, p. 1052
[6] هيغل، (محاضرات في علم الجمال)، الجزء الثالث: الشعر، ترجمة: ت. م. نوكس، مطبعة
كلارندون، أكسفورد، 1975، ص 1052.
[7] T.
S. Eliot, “Tradition and the Individual Talent,” in The Sacred Wood, London:
Methuen, 1920, p. 49.
[8] ت. س.
إليوت، "التقليد والموهبة الفردية"، في *الغابة المقدسة*، لندن، ميثون،
1920، ص 49.
[9] Paul Ricœur, Temps et récit, Tome I, Paris: Seuil,
1983, p. 72.
[10] بول ريكور، )الزمن
والسرد(،
المجلد الأول، باريس: سوي، 1983، ص 72.
[11] أدونيس، (زمن الشعر)، بيروت: دار العودة، 1972، ص 18.
التعليق على النصوص
. أرسطو :
"فن الشعر" (Poetics)
·
أرسطو يميز هنا بين التوثيق التاريخي والتجربة الشعورية والفلسفية، موضحًا
أن الشعر يقدم المعنى الكلي والجوهر الأخلاقي للأحداث، وليس مجرد سرد الوقائع.
·
هذه الرؤية تجعل الشعر أداة لفهم التاريخ من منظور فلسفي، أي النظر إلى
الأحداث باعتبارها تجليات عامة للقيم الإنسانية، وليس مجرد سرد للوقائع.
·
يشير هذا النص إلى دور الشعر كـ"فلسفة للواقع الممكن"، وهو مفهوم
أساسي لفهم العلاقة بين الأدب والتاريخ في النقد الكلاسيكي.
2. لسينغ :
"لاوكون" (Laokoon)
- لسينغ يبرز القدرة الزمنية للشعر مقارنة بالفنون البصرية.
- الشعر يُمثل الأحداث في تسلسلها، مما يجعله أداة مناسبة لتمثيل تجربة
الإنسان في التاريخ والزمن.
- النص يشير إلى أن الشعر ليس مجرد وصف للحظة، بل تجسيد ديناميكي للتحول والتغيير، وهو ما يجعله قريبًا من فلسفة التاريخ.
3. هيغل – "محاضرات في علم الجمال"
- هيغل يعالج الشعر كـتجسيد روح الأمة (Geist)، أي أن الشعر يمثل وعيًا تاريخيًا جمعيًا.
- التاريخ هنا لا يُسجَّل فقط كوقائع، بل يُعاد تصوره في إطار رمزي وجمالي.
- هذا النص يُظهر كيف يمكن للشعر أن يكون مرآة للفلسفة والتاريخ في آن واحد، حيث تتلاقى الذاكرة الجماعية والتخيل الفني.
4. ت. س. إليوت : "التقليد والموهبة الفردية"
- إليوت يقدم فكرة أن الشعر يربط الماضي بالحاضر، أي أن الماضي لا يختفي بل يبقى حاضرًا في الوعي الشعري.
- النص يوضح أن الشعر يعتمد على الإدراك التاريخي العميق، حيث يشكل الوعي بالماضي جزءًا من تكوين الإبداع الشعري.
- يمكن اعتبار هذا النص أساسًا لفهم الشعر كـحوار مستمر مع التاريخ وليس مجرد تسجيل له.
5. ريكور :
"الزمن والسرد"
- ريكور يرى أن الشعر يُنشئ البنية الزمنية التي تسمح للفهم التاريخي أن يكون
ممكنًا.
- الفكرة الرئيسية: الشعر يمنح الأحداث معنى عبر التشكيل السردي، وهو ما
يربطه مباشرة بفلسفة التاريخ.
- هذا النص مهم لأنه يربط بين البنية الأدبية للشعر ووعي الإنسان بالتاريخ، موضحًا أن الأدب ليس مجرد فن، بل **أداة لتفسير الزمن.
6. أدونيس :
"زمن الشعر"
- أدونيس يرفع الشعر من كونه مجرد تسجيل للتاريخ إلى كونه فعلًا تاريخيًا.
- الشعر هنا يغير وعي الإنسان بالزمن وبالواقع التاريخي، أي أنه يفتح أفقًا
للتأويل والتحول.
- هذا المفهوم يجعل الشعر قوة إبداعية ونقدية للتاريخ نفسه، وليس مجرد انعكاس
له.
|
المفكر |
الشعر والتاريخ |
التركيز الأساسي |
|
أرسطو |
الشعر يقدم المعنى الكلي للأحداث |
فلسفة الواقع الممكن |
|
لسينغ |
الشعر فن الزمن |
تمثيل التحول الزمن |
|
هيغل |
الشعر تعبير عن روح الأمة |
التاريخ رمزي وجمالي |
|
إليوت |
الشعر يربط الماضي بالحاضر |
الإدراك التاريخي العميق |
|
ريكور |
الشعر يمنح الزمن معنى |
الأدب كأداة لتفسير التاريخ |
|
أدونيس |
الشعر فعل تاريخي |
التأويل والتحول في الوعي |