الساعة

البحث


قائمة المقاييس


‏إظهار الرسائل ذات التسميات تطبيق نظرية الأدب ماستر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تطبيق نظرية الأدب ماستر. إظهار كافة الرسائل

علاقة الأدب بالنظريات الأخرى

علاقة الأدب بعلم النفس عند رينيه ويليك وأوستن وارين

1. الأدب ونفسية الأديب

النص الأصلي:

“The psychological study of the writer, as type and as individual.” (p. 81)

الترجمة:

“الدراسة النفسية للكاتب، من حيث كونه نمطًا نفسيًا ومن حيث كونه فردًا”.

الدلالة: يهتم هذا المستوى بدراسة شخصية الأديب وخصائصه النفسية، ومحاولة الكشف عن أثر تجاربه ودوافعه وانفعالاته في إنتاجه الأدبي.

2.  الأدب والعملية الإبداعية

النص الأصلي:

“The creative process should cover the entire sequence from the subconscious origins of a literary work to those last revisions.” (p. 85)

الترجمة:

“ينبغي أن تشمل دراسة العملية الإبداعية المسار بأكمله، ابتداءً من الأصول اللاواعية للعمل الأدبي وصولًا إلى المراجعات والتنقيحات الأخيرة”.

الدلالة: يتناول هذا المستوى العمليات النفسية المصاحبة للإبداع، مثل الخيال والذاكرة والإلهام والوعي واللاوعي، وكيفية تشكل العمل الأدبي عبر مراحل الكتابة والمراجعة.

3. الأدب والظواهر النفسية داخل النص

النص الأصلي:

“The question of ‘psychology’ in the works themselves.” (p. 90)

الترجمة:

“مسألة علم النفس في الأعمال الأدبية ذاتها”.

الدلالة: يهتم هذا المستوى بدراسة الشخصيات الأدبية من حيث دوافعها وانفعالاتها وصراعاتها النفسية، والكشف عن الظواهر والأنماط النفسية التي تتجلى داخل النصوص الأدبية.

4. الأدب ونفسية المتلقي

النص الأصلي:

“The effects of literature upon its readers (audience psychology).” (p. 81)

الترجمة:

“تأثير الأدب في قرائه (علم نفس الجمهور)”.

الدلالة:  يدرس هذا المستوى استجابات المتلقي للعمل الأدبي، وما يثيره لديه من مشاعر وانفعالات، مثل التعاطف والخوف والحزن والدهشة.

حدود العلاقة بين الأدب وعلم النفس

بعد تحديد مستويات العلاقة، ينبغي التنبيه إلى أن ويليك ووارين لا يدعوان إلى إخضاع الأدب لعلم النفس، بل يحددان ضوابط الاستفادة منه.

1. عدم اختزال العمل الأدبي في نفسية مؤلفه

“We should disavow any attempt to evaluate literary works in terms of their origins (the genetic fallacy).” (p. 81)

الترجمة:

“ينبغي رفض أي محاولة لتقييم الأعمال الأدبية انطلاقًا من أصولها ونشأتها النفسية (المغالطة الجينية)”.

2. عدم اعتبار الحقيقة النفسية معيارًا مطلقًا للقيمة الفنية

“Psychological truth is a naturalistic standard without universal validity.” (p. 91)

الترجمة:

“الحقيقة النفسية معيار طبيعي واقعي، لكنه لا يتمتع بصلاحية مطلقة وشاملة”.

3. خضوع المعرفة النفسية للخصوصية الفنية

“Psychological insight can be reached by other means than a theoretical knowledge of psychology.” (p. 91)

الترجمة:

“يمكن بلوغ البصيرة النفسية بوسائل أخرى غير المعرفة النظرية بعلم النفس”.

4.  ارتباط القيمة النفسية بالتماسك والتعقيد الفني

“Psychological truth is an artistic value only if it enhances coherence and complexity.” (p. 91)

الترجمة:

“لا تصبح الحقيقة النفسية قيمة فنية إلا إذا أسهمت في تعزيز التماسك والتعقيد”.

خلاصة

      تتجلى علاقة الأدب بعلم النفس في أربعة مستويات: دراسة نفسية الأديب، والعملية الإبداعية، والظواهر النفسية داخل النص، وتأثير الأدب في المتلقي. غير أن هذه العلاقة تظل محكومة بخصوصية الأدب؛ إذ لا يمكن اختزال العمل الأدبي في نفسية صاحبه أو إخضاع قيمته الفنية لمعايير علم النفس وحدها.

المرجع المعتمد

René Wellek and Austin Warren, Theory of Literature, 3rd ed. (New York: Harcourt, Brace & World, 1956), chap. 8, 81–91.

 

علاقة الأدب بالفنون الأخرى

     يعالج رينيه ويليك وأوستن وارن علاقة الأدب بالفنون الأخرى، ولا سيما الرسم والنحت والموسيقى، انطلاقًا من فكرة أساسية مفادها أن هذه الفنون تتفاعل وتتبادل التأثير، لكنها تحتفظ في الوقت نفسه بخصوصيتها التعبيرية والجمالية.

1. مظاهر العلاقة بين الأدب والفنون الأخرى

أولًا: استلهام الأدب من الفنون الأخرى

“Poetry may take its inspiration from painting, sculpture, and music.” (p. 125)

الترجمة:   قد يستمد الشعر إلهامه من الرسم والنحت والموسيقى.

الدلالة:   تتجلى العلاقة في استفادة الأدب من موضوعات الفنون الأخرى وصورها وتقنياتها، فقد يستلهم الشاعر لوحة تشكيلية أو عملًا نحتيًا أو مقطوعة موسيقية.

ثانيًا: اتخاذ الأعمال الفنية موضوعًا للأدب

“Works of art may become the subject of poetry.” (p. 125)

الترجمة:  قد تصبح الأعمال الفنية موضوعًا للشعر.

الدلالة:  لا يقتصر التفاعل على استلهام الأدب لوسائل الفنون الأخرى، بل قد يحوّل الأدب الأعمال الفنية إلى موضوعات يصفها أو يتأملها أو يعيد تشكيلها باللغة.

ثالثًا: التفاعل بين الأدب والموسيقى

“The relation of poetry to music is not simple.” (p. 127)

الترجمة: إن العلاقة بين الشعر والموسيقى ليست علاقة بسيطة.

الدلالة: يشترك الشعر والموسيقى في بعض العناصر الصوتية والإيقاعية، غير أن لكل منهما وسائله الخاصة؛ فالإيقاع في القصيدة ليس هو الإيقاع في المقطوعة الموسيقية، كما أن تلحين القصيدة قد يغيّر بعض خصائصها الفنية.

2. حدود العلاقة بين الأدب والفنون الأخرى

لا يعني التفاعل بين الفنون ذوبان بعضها في بعض، بل يظل لكل فن استقلاله وخصوصيته، ويمكن تحديد ذلك في النقاط الآتية:

1.  اختلاف الوسائل التعبيرية:  يعتمد الأدب على اللغة، بينما يستخدم الرسم الألوان والخطوط، ويعتمد النحت على الكتلة والفراغ، وتستخدم الموسيقى الأصوات والنغمات.

2. عدم قابلية الفنون للتطابق: لا يمكن نقل تقنيات فن إلى آخر نقلًا مباشرًا؛ فما يتحقق بالألوان في الرسم لا يتحقق بالطريقة نفسها باللغة في الأدب.

3. استقلال التطور الفني:  لكل فن تطوره الخاص وإيقاعه وبنيته الداخلية، حتى وإن تأثر بالفنون الأخرى.

ويؤكد المؤلفان هذه الفكرة في قولهما:

“The various arts ... have each their individual evolution, with a different tempo and a different internal structure of elements.” (p. 134)

الترجمة: لكل فن من الفنون تطوره الخاص، بإيقاع مختلف وبنية داخلية متميزة من العناصر.

الدلالة: تؤكد العبارة أن العلاقة بين الأدب والفنون الأخرى تقوم على التفاعل والتأثير المتبادل، لا على التبعية أو التطابق؛ فكل فن يستقبل عناصر من الفنون الأخرى ويعيد تشكيلها وفق خصائصه الخاصة.

3.  خلاصة العلاقة

يمكن القول إن علاقة الأدب بالفنون الأخرى علاقة تفاعل وتبادل واستلهام، تظهر في استعارة الموضوعات والصور والتقنيات، وفي حضور الفنون الأخرى داخل الأعمال الأدبية. غير أن هذا التداخل لا يلغي استقلال الأدب؛ لأن لكل فن وسائله التعبيرية وبنيته الجمالية وإيقاع تطوره الخاص.

المرجع

René Wellek and Austin Warren, Theory of Literature, 3rd ed. (New York: Harcourt, Brace & World, 1956)

 

المحور الأول: علاقة الأدب بالفلسفة

الشاهد الأول: الأدب بوصفه حاملًا للأفكار الفلسفية

النص الأصلي:

“Frequently literature is thought of as a form of philosophy, as ‘ideas’ wrapped in form.”¹

الترجمة:

“غالبًا ما يُنظر إلى الأدب بوصفه شكلًا من أشكال الفلسفة، أي أفكارًا تُقدَّم في قالب فني”.

تحليل الشاهد:

       يشير المؤلفان إلى تصور شائع يجعل العمل الأدبي وعاءً لأفكار فلسفية، بحيث ينصب اهتمام الدارس على استخراج تلك الأفكار وتحديد مضامينها. ووفق هذا التصور، يصبح النص الأدبي قابلًا للقراءة باعتباره خطابًا فكريًا يتخذ شكلًا جماليًا.

لكن هذا التصور يطرح إشكالًا منهجيًا: هل يمكن اختزال العمل الأدبي في الأفكار التي يتضمنها، أم أن قيمته تتجاوز مضمونه الفكري إلى طريقة تشكيله فنيًا؟

الشاهد الثاني: نقد اختزال العمل الأدبي في فكرة فلسفية

النص الأصلي:

“The reduction of a work of art to a doctrinal statement [...] is disastrous to understanding the uniqueness of a work: it disintegrates its structure and imposes alien criteria of value.”²

الترجمة:

“إن اختزال العمل الفني في مقولة مذهبية [...] يضرّ بفهم خصوصيته؛ لأنه يفكك بنيته ويفرض عليه معايير تقويم غريبة عن طبيعته”.

تحليل الشاهد:

       يرفض ويليك ووارن اختزال الأدب في أطروحة فلسفية أو عقيدة فكرية؛ لأن العمل الأدبي ليس مجرد أفكار يمكن فصلها عن شكلها التعبيري. فخصوصيته تكمن في وحدة عناصره، وفي الطريقة التي تنتظم بها اللغة والصور والشخصيات والأحداث داخل بنية فنية متكاملة.

   حدود العلاقة: يمكن الاستعانة بالفلسفة لفهم العمل الأدبي، لكن لا يجوز اتخاذها معيارًا وحيدًا لتفسيره أو تقويمه.

الشاهد الثالث: كيف تدخل الأفكار إلى الأدب؟

النص الأصلي:

“The question arises only when and if these ideas are actually incorporated into the very texture of the work of art, when they become ‘constitutive’...”³

الترجمة:

“لا تبرز المسألة إلا عندما تندمج هذه الأفكار فعلًا في نسيج العمل الفني، وتصبح عنصرًا مكوّنًا له”.

تحليل الشاهد:

ينقل المؤلفان النقاش من مجرد وجود الأفكار الفلسفية في الأدب إلى كيفية اندماجها في بنيته. فالفكرة لا تصبح عنصرًا أدبيًا فاعلًا لمجرد ورودها في النص، وإنما عندما تتحول إلى مكوّن جمالي يسهم في تشكيل الشخصيات والأحداث والصور والدلالات.

وهنا يتضح الفرق بين حضور الفلسفة بوصفها معلومات أو مضامين جاهزة، وحضورها بوصفها تجربة فكرية متجسدة في البناء الأدبي.

الشاهد الرابع: استقلال الأدب عن الفلسفة

النص الأصلي:

“Poetry is not substitute-philosophy; it has its own justification and aim.”⁴

الترجمة:

“الشعر ليس بديلًا عن الفلسفة؛ إذ يمتلك مبرراته وغاياته الخاصة”.

تحليل الشاهد:

      يؤكد هذا النص أن الأدب لا يؤدي وظيفة الفلسفة بالطريقة نفسها، حتى عندما يعالج قضايا وجودية أو أخلاقية أو معرفية. فالفلسفة تسعى إلى بناء التصورات والحجج بصورة مفهومية، بينما يعالج الأدب هذه القضايا من خلال التخييل والتجربة والصورة والبناء الجمالي.

حدود العلاقة:  العلاقة بين الأدب والفلسفة علاقة تفاعل وتداخل، وليست علاقة تطابق أو تبعية؛ فلكل منهما طبيعته ووظيفته ومعاييره.

الحواشي

1.       René Wellek and Austin Warren, Theory of Literature, 3rd ed. (New York: Harcourt, Brace & World, 1956), 110.

2.       Wellek and Warren, Theory of Literature, 111.

3.       Wellek and Warren, Theory of Literature, 121.

4.       Wellek and Warren, Theory of Literature, 124.

 

مفهوم النظرية في العلوم الطبيعية والسلوكية

أبرز ما يهمنا في بناء درسنا هو النص الوارد في الصفحتين 125–126، وتحديدًا فقرة  

 The Nature of Science and Scientific Theories.

1. العلوم الطبيعية:

يقدم النص تعريفًا مباشرًا للنظرية العلمية:

“A theory is a set of universal statements which explain the natural world.” (125)

وترجمته:

النظرية مجموعة من القضايا الكلية التي تفسّر العالم الطبيعي

ثم يحدد خصائص النظرية العلمية، وهي:

 لنصوص الأصلية وترجمتها

1.      الاتساق الداخلي والتوافق مع الأدلة

“are internally consistent and compatible with the evidence.”

الترجمة: "أن تتسم بالاتساق الداخلي، وأن تكون متوافقة مع الأدلة".

2.      الاستناد الراسخ إلى الأدلة

“are firmly grounded in and based upon evidence.”

الترجمة: "أن تكون راسخة الأساس، ومستندة إلى الأدلة"

3.      الاختبار في مواجهة طائفة متنوعة من الظواهر

“have been tested against a diverse range of phenomena.”

الترجمة: “أن تكون قد خضعت للاختبار في مواجهة طائفة متنوعة من الظواهر”.

4.       الفاعلية المثبتة في حل المشكلات

“possess broad and demonstrable effectiveness in problem solving.”

الترجمة: “أن تمتلك فاعلية واسعة النطاق، قابلة للإثبات، في حل المشكلات”.

5.      القدرة على تفسير طائفة واسعة من الظواهر

“explain a wide variety of phenomena.”

الترجمة: “أن تفسّر طائفة واسعة ومتنوعة من الظواهر”.

ملاحظة تحليلية

تُظهر هذه العبارات أن النظرية العلمية لا تُقاس بمجرد قدرتها على تقديم تفسير محتمل لظاهرة معينة، بل تُقوَّم وفق جملة من المعايير المتكاملة: تماسك بنائها الداخلي، واستنادها إلى الأدلة، واجتيازها اختبارات متنوعة، وفاعليتها في معالجة المشكلات، واتساع قدرتها التفسيرية. وبذلك تتحدد قيمة النظرية العلمية من خلال ما يعضدها من أدلة، وما تثبته من قدرة على التفسير والاختبار.

التوثيق وفق MLA

National Academy of Sciences. Teaching About Evolution and the Nature of Science. National Academy Press, 1998, p. 125.

2. مفهوم النظرية في العلوم الاجتماعية والسلوكية

نعتمد منه النصوص الآتية، لأنها تقدم تعريفًا أكاديميًا مباشرًا، ثم تكشف عن خصائص النظرية ووظيفتها في هذا الحقل.

أولًا: النصوص الأصلية وترجمتها

1. النظرية بوصفها نسقًا من القضايا المترابطة

“logically interconnected sets of propositions from which empirical uniformities can be derived”

الترجمة: “مجموعات من القضايا المترابطة منطقيًا، يمكن اشتقاق انتظامات تجريبية منها”.

هذا تعريف روبرت ميرتون للنظرية، ينقله جايارام، ويُبرز أن النظرية ليست فكرة منفردة أو تأملًا عامًا، بل بناء من القضايا التي تنتظم فيما بينها بعلاقات منطقية، وتتيح استخلاص أنماط أو انتظامات قابلة للملاحظة في الواقع الاجتماعي.

2.  النظرية ودرجات العمومية والتحديد

“they differ in terms of such attributes as generality, precision, testability, elegance, predictive power, and the nature of their postulates.”

الترجمة: “إنها تتباين من حيث خصائص من قبيل العمومية، والدقة، والقابلية للاختبار، والإحكام، والقدرة التنبؤية، وطبيعة مسلّماتها”.

تدل هذه العبارة على أن النظريات الاجتماعية لا تتساوى في مستوى بنائها أو قدرتها التفسيرية؛ فهي تتفاوت في درجة تعميمها، ودقتها، وإمكان اختبارها، وقدرتها على التنبؤ.

3. النظرية وعلاقتها بالظواهر الاجتماعية

“Substantive theories deal with particular aspects or spheres of social phenomena.”

الترجمة: “تتناول النظريات الموضوعية جوانب أو مجالات محددة من الظواهر الاجتماعية”.

توضح العبارة أن النظرية في العلوم الاجتماعية قد تتجه إلى تفسير مجال مخصوص من الواقع الاجتماعي، مثل الجريمة أو الهجرة أو الفقر أو التراتب الاجتماعي، ولا يلزم أن تكون نظرية شاملة تفسّر المجتمع في كليته.

4. النظرية بوصفها إطارًا موجّهًا للبحث

“general theoretical orientations which define the methodological perspective or approach to social phenomena.”

الترجمة: “التوجهات النظرية العامة التي تحدد المنظور المنهجي أو المقاربة المعتمدة في دراسة الظواهر الاجتماعية”.

وتكشف هذه العبارة عن وظيفة أخرى للنظرية؛ فهي لا تقتصر على تفسير الظواهر، بل تسهم في تحديد المنظور الذي ينطلق منه الباحث، وتؤثر في اختيار طرائق دراستها وجمع البيانات المتعلقة بها.

ثانيًا: ما الذي يميز مفهوم النظرية في العلوم الاجتماعية؟

يمكن استخلاص الخصائص الآتية من النص:

1. البناء المفاهيمي المنظم: تتكون النظرية من قضايا مترابطة منطقيًا، لا من أفكار متفرقة.

2. الارتباط بالواقع التجريبي: تتيح النظرية اشتقاق انتظامات تجريبية، وتُقوَّم قدرتها على تفسير الملاحظات والنتائج.

3. التفاوت في مستوى العمومية: قد تفسر نظريةٌ مجالًا اجتماعيًا محدودًا، في حين تتجه أخرى إلى بناء تصورات عامة عن المجتمع.

4. توجيه البحث والمنهج: تؤثر التوجهات النظرية في المنظور المنهجي وفي اختيار طرائق دراسة الظواهر.

5. تعدد الأطر النظرية: لا تنفرد العلوم الاجتماعية بنظرية واحدة جامعة، بل تتعايش فيها توجهات ونماذج تفسيرية متعددة.

ثالثًا: المقارنة الأولية مع العلوم الطبيعية

وجه المقارنة

العلوم الطبيعية

العلوم الاجتماعية

طبيعة النظرية

نسق من القضايا الكلية المفسرة للعالم الطبيعي

نسق من القضايا المترابطة لتفسير الظواهر الاجتماعية

مجال التفسير

الظواهر الطبيعية

السلوك والعلاقات والظواهر الاجتماعية

العلاقة بالتجربة

الاستناد إلى الأدلة والاختبار

الاشتقاق التجريبي واختبار الفرضيات

الوظيفة المنهجية

تفسير الظواهر والتنبؤ بها

تفسير الظواهر وتوجيه المنظور المنهجي للبحث

تعدد النظريات

تتنافس النظريات وفق الأدلة والاختبار

تتعدد الأطر والتوجهات تبعًا لاختلاف التصورات النظرية والمنهجية

 

Jayaram, N. “Components of Social Research: Theory, Logic, and Method.” e-PG Pathshala, Module on Research Methodology in Sociology.

3. العلوم الإنسانية والأدبية: موسوعة الفلسفة على الإنترنت (Internet Encyclopedia of Philosophy)

Literary Theory

أولًا: النصوص الأصلية وترجمتها

1.      النظرية بوصفها نسقًا من المفاهيم والافتراضات

“the set of concepts and intellectual assumptions on which rests the work of explaining or interpreting literary texts.”

الترجمة:

“مجموعة المفاهيم والافتراضات الفكرية التي يستند إليها عمل تفسير النصوص الأدبية أو تأويلها”.

هذا النص هو الأهم في تحديد مفهوم النظرية في الحقل الأدبي؛ إذ يجعلها بناءً مفاهيميًا وافتراضيًا يستند إليه الباحث في ممارسة التفسير والتأويل.

2.      النظرية بوصفها مبادئ قابلة للتطبيق في مواقف تأويلية متعددة

“Literary theory refers to any principles derived from internal analysis of literary texts or from knowledge external to the text that can be applied in multiple interpretive situations.”

الترجمة:

“تشير النظرية الأدبية إلى المبادئ المستمدة من التحليل الداخلي للنصوص الأدبية، أو من المعرفة الواقعة خارج النص، والتي يمكن تطبيقها في مواقف تأويلية متعددة”.

تُبرز هذه العبارة أن النظرية الأدبية لا تستمد مبادئها من مصدر واحد؛ فقد تنشأ من تحليل النص ذاته، وقد تستند إلى معارف تاريخية أو اجتماعية أو فلسفية أو لسانية خارجة عنه. كما أنها لا تظل حبيسة النص الذي نشأت في سياقه، بل يمكن توظيفها في قراءة نصوص ومواقف تأويلية مختلفة.

3.      النظرية بوصفها منظورًا أو زاوية للنظر

“‘Theoria’ indicates a view or perspective of the Greek stage. This is precisely what literary theory offers”

الترجمة:

“تحيل كلمة  Theoria  إلى رؤية أو منظور لمشهد المسرح الإغريقي؛ وهذا تحديدًا ما تقدمه النظرية الأدبية”.

تكتسب هذه العبارة أهميتها من تشبيه النظرية بالمنظور الذي يتيح رؤية الظاهرة من زاوية مخصوصة؛ فالنظرية لا تعني بالضرورة تقديم تفسير نهائي وشامل للنص، بل تتيح مقاربة مخصوصة تكشف جوانب قد لا تظهر من منظور آخر.

4.      تعدد النظريات وتداخلها

“The current state of theory is such that there are many overlapping areas of influence”

الترجمة:

“إن الوضع الراهن للنظرية يتسم بوجود مجالات تأثير متعددة ومتداخلة”.

تدل هذه العبارة على أن الحقل الأدبي لا يقوم على نظرية واحدة موحدة، وإنما تتجاور فيه اتجاهات نظرية مختلفة، وقد تتداخل منطلقاتها ومفاهيمها وإجراءاتها.

ثانيًا: الخصائص المستخلصة لمفهوم النظرية في العلوم الإنسانية والأدبية

يمكن استخلاص الخصائص الآتية من النص:

  1. الطابع المفاهيمي: تقوم النظرية على مجموعة من المفاهيم والافتراضات الفكرية التي تؤسس عملية التفسير والتأويل.
  2. الوظيفة التأويلية:  تُستخدم النظرية في فهم النصوص الأدبية والكشف عن دلالاتها، لا في وصفها وصفًا محايدًا فحسب.
  3. تعدد مصادر المعرفة: قد تستمد النظرية مبادئها من التحليل الداخلي للنص، أو من معارف خارجية تتصل بالتاريخ والمجتمع واللغة والفلسفة.
  4. الطابع المنظوري:  تقدم النظرية زاوية مخصوصة للنظر إلى النص، ولا يلزم أن تستنفد جميع إمكانات فهمه.
  5. التعدد والتداخل:  تتسم النظرية الأدبية بتعدد الاتجاهات وتداخل مجالات التأثير، الأمر الذي يتيح تنوع المقاربات التأويلية.

6.      ثالثًا: المقارنة بين الحقول الثلاثة التي عالجناها والرابع

الحقل المعرفي

طبيعة النظرية ووظيفتها

العلوم الطبيعية

نسق من القضايا التي تفسّر العالم الطبيعي، ويُقوَّم بالاستناد إلى الأدلة والاختبار والفاعلية التفسيرية.

العلوم الاجتماعية

بناء من القضايا المترابطة منطقيًا، يفسّر الظواهر الاجتماعية، ويتيح استخلاص انتظامات تجريبية، كما يوجّه البحث ومنهجه.

العلوم الإنسانية والأدبية

نسق من المفاهيم والافتراضات الفكرية التي تؤسس تفسير النصوص وتأويلها، وتتيح مقاربتها من منظورات متعددة.

 

Brewton, Vince. “Literary Theory.” Internet Encyclopedia of Philosophy.

المراجع وفق نظام MLA

  1. National Academy of Sciences. Teaching About Evolution and the Nature of Science. National Academy Press, 1998.
  2. Jayaram, N. “Components of Social Research: Theory, Logic, and Method.” Methodology of Research in Sociology, INFLIBNET.
  3.  “Literary Theory.” Internet Encyclopedia of Philosophy, University of Tennessee at Martin. 

 

مميزة